الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
164
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
العصابة ، وسيأتي في الفصل العاشر من ترجمة يحيى بن القاسم ولم يذكر أحد من أهل الرجال كون ليث اسديا ولم نر وصفه به في شيىء من الروايات وقد يقيدون أبا بصير بالاسدى ليتعين المراد به أو يزيد وضوحه ولو كان ليث أيضا اسديا لم يكن لذلك التقييد فائدة يعتد بها كما لا يخفى ، ولا أتذكر أحدا يكون . ومن هنا يمكن ان يقال إن الظاهر أن العنوان في الكشي كان هكذا في أبى بصير وليث بن البختري فسقط الواو من قلم الكشي أو الشيخ أو الناسخين أو أسقطه الناظرون فيه لسوء فهمهم ، وكيف لا ولا يتفق مثل ذينك الغلطين لمحصل . وأيضا يؤيده ان أبا بصير يحيى من أفقه فقهائنا الأولين كما يظهر كما سيجيىء في العاشر من ترجمة يحيى بن القاسم . ومن أصحاب الصادقين عليهما السّلام كما سنذكره في الفصل الرابع من ترجمته فلا وجه لعدم ذكره في أصحابهما عليهما السّلام أيضا ، وعلى هذا يظهر عدم الحجية غاية الظهور وعلى فرض صحة العنوان وعدم سقوط شيىء منه نقول لعل ذكره هاتين الروايتين في تلك الترجمة مثل ذكره هذين فيها لو لم نقل بان الظاهر ذلك اما الأولى فلان الأنسب بظاهر السؤال الواقع فيها ، وبقوله فأبصرت السماء والأرض والبيوت حيث لم يقل مكانه فعدت بصيرا ان يكون أبو بصير السائل اكمه فيكون يحيى لما مر ولأنه لم يقل أحد بكون ليث كذلك ولم يقم عليه دليل أصلا بل الدليل على خلافه قائم إذ الظن يلحق الشئ بالأعم الأغلب وعادة علماء الرجال التعرض لذكر أمثال هذه حتى أنهم يذكرون ان فلانا عمى في وسط عمره ، فلو كان ليث اكمه لذكروا ذلك في ترجمته فحيث لم يذكره أحد منهم فيها ولم يشر في كتابه اليه أصلا حتى أن بعضا ذكره ويحيى في موضع من كلامه وأشار إلى مكفوفية يحيى دونه ، يظهر انه لم يكن اكمه ولأنها مذكورة في بصاير الدرجات أيضا ، وفيه دخلت على أبى جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السّلام فالمعجزة صدرت عنهما جميعا بالنسبة إلى أبى بصير ليث المرادي ، ولان المشهور ان أبا بصير الذي وقعت له تلك القضية هو يحيى كما اعترف به السيد الداماد ،